حبيب الله الهاشمي الخوئي

190

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فاجلس فقال له أمير المؤمنين : يا كعب لقد وجدت ما وعدني ربّى حقا فهل وجدت ما وعدك ربّك حقا ثمّ قال عليه السّلام : اضجعوا كعبا . ومرّ على طلحة بن عبيد اللَّه فقال : هذا الناكث بيعتي والمنشيء الفتنة في الأمّة والمجلب علىّ والدّاعي إلى قتلى وقتل عترتي اجلسوا طلحة بن عبيد اللَّه ، فأجلس ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربّى حقا فهل وجدت ما وعدك ربّك حقّا ثمّ قال عليه السّلام : اضجعوا طلحة . وسار فقال له عليه السّلام بعض من كان معه : أتكلَّم كعبا وطلحة بعد قتلهما فقال عليه الصلاة والسلام : واللَّه لقد سمعوا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم بدر . ايضاح قوله » جدعت أنفى « أي قطعت والفاعل راجع إلى قريش وهو كناية عن جنايتهم التي جنوها عليه عليه السّلام حسبما عرفت في شرح المتن ، وقال المحدّث العلامة المجلسىّ : جدعت أنفى أي لم أكن احبّ قتل هؤلاء وهم من قبيلتى وعشيرتي ولكن اضطررت إلى ذلك ، انتهى ، وعلى تفسيره فجدعت بصيغة المتكلَّم والأظهر أنه بصيغة الغائب كما قلناه و » العضّ « المسك بالأسنان فاستعير لحدّ السيف و » الحين « الهلاك . قوله » ما كان بذى نخيرة « النخير صوت بالأنف أي كان يقيم الفتنة لكن لم يكن بعد قيامها صوت وحركة بل كان يخاف . قوله » ويولول « يقال ولولت المرأة أعولت والفرق شدّة الفزع قوله » هذا ما علمت « أي فيما علمت وفى علمي قوله » ممّن أوضع « على البناء على الفاعل أي ركض دابّته وأسرع أو على البناء على المفعول ، قال الجوهري : وضع الرّجل في تجارته وأوضع على ما لم يسمّ فاعله فيهما أي خسر و » المليم « المذموم قوله » فنهنهت عنه « أي كففت وزجرت . قوله » وكان هذا مما خفى على آه « قال العلَّامة المجلسىّ : أي لم أعلم